السيد حسين المدرسي

99

ذلك يوم الخروج ( دراسة حول ظهور الإمام المهدي " ع " )

المنكرون للإمام عليه السّلام وبالأخص من فئة الذين يدعون العلم المنكرين لإمامته الذين وصفهم الأئمة الأطهار بأنهم ألد أعداء الإمام المهدي عليه السّلام حيث يحاول هؤلاء أن يأتوا بالأحاديث الموضوعة في قبال معاجزه وآياته ليلبسوا على الناس دينهم وليبرروا إنكارهم لإمامة المهدي عليه السّلام بالقول أن المنظور بالمهدي الموعود هو غير هذا الفرد وأن الإمام المهدي شخص آخر لم يأت بعد وإنما يأتي في وقت آخر كما قالت اليهود والنصارى حينما أنكروا نبوة الرسول الأكرم وادعوا أن النبي الموعود عندهم لم يأت بعد وإنما يأتي في آخر الزمان ، ورغم كل المعاجز التي أتى بها الرسول الأكرم لهم على صحة دعواه فلم يؤمنوا به واعتبروا معاجزه شعوذة وسحرا وافتراءات على اللّه عز وجل ولكن اللّه لم يمهلهم إلا أياما معدودة حيث بدأ هجوم الجيش الإسلامي على مواقعهم المحصنة بقيادة الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام ودمر معاقلهم ، واحتل حصونهم وأخذهم أسرى بين يدي الرسول الأعظم بعد أن قتل الإمام علي عليه السّلام قائدهم مرحب ، ومن كان معه من الظلمة بسيفه الصارم . وهذا كان هو الجزاء الطبيعي لكل من ينكر المعجزة ويستهزئ بها ، وعلى هذا الأساس سيكون جزاء كل من ينكر معجزة الإمام المهدي عليه السّلام أن يقتّل ، أو يعيش ذليلا صاغرا حسب ما يحكم عليه الإمام سواء كان من علماء السوء أو من الناس العاديين لأن من يقف أمام حكم اللّه وإرادته وينكر بيناته ومعاجزه التي يؤتيها الحجة عليه السّلام لا يكون مصيره بأحسن من ذلك ، هذا في عالم الدنيا وأما في الآخرة فيرد إلى أشد العذاب ومأواه جهنم وبئس المهاد . . . إذن وعلى ضوء هذا البيان اتضح معنى الإصلاح الذي ورد في الأحاديث الشريفة بشأن الإمام الحجة - عجل اللّه فرجه الشريف - ، حيث بدى جليا أن الإصلاح يعني هذين الأمرين المرتبط أحدهما بالآخر بشكل كامل ، ألا وهما الإذن الإلهي للإمام عليه السّلام بالخروج وإعلان دعوته ونهضته المباركة ، ومن ثم - وتبعا لذلك -